السيد محمد باقر الموسوي

180

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فمن الممكن أنّه كان يخصّ ورثة الزهراء عليها السّلام - وهم أولادها وزوجها - بحاصلات فدك و . . . ولمّا ولّى معاوية بن أبي سفيان الخلافة أمعن في السخرية ، وأكثر من الاستخفاف بالحقّ المهضوم ، فأقطع مروان بن الحكم ثلث فدك ، وعمر بن عثمان ثلثها ، ويزيد ابنه ثلثها الآخر . فلم يزالوا يتداولونها حتّى خلصت كلّها لمروان بن الحكم أيّام ملكه . ثمّ صفت لعمر بن عبد العزيز بن مروان . فلمّا تولّى هذا الأمر ردّ فدكا على ولد فاطمة عليها السّلام ، وكتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك . فكتب إليه : إنّ فاطمة عليها السّلام قد ولدت في آل عثمان وآل فلان وفلان ، فعلى من أردّ منهم ؟ فكتب إليه : أمّا بعد ؛ فإنّي لو كتبت إليك آمرك أن تذبح بقرة لسألتني ما لونها ، فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة عليها السّلام من عليّ عليه السّلام . فنقمت بنو اميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز ، وعاتبوه فيه ، وقالوا له : هجنت فعل الشيخين . - وقيل : إنّه خرج إليه عمر بن قيس في جماعة من أهل الكوفة - . فلمّا عاتبوه على فعله قال لهم : إنّكم جهلتم ونسيتم ، وذكرت أنّ أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم حدّثني عن أبيه ، عن جدّه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : فاطمة بضعة منّي ، يسخطها ما يسخطني ، ويرضيني ما أرضاها . وأنّ فدك كانت صافية على عهد أبي بكر وعمر ، ثمّ صار أمرها إلى مروان ، فوهبها لعبد العزيز أبي ، فورثتها أنا وإخوتي عنه ، فسألتهم أن يبيعوني حصّتهم منها ، فمن بائع وواهب حتّى استجمعت لي ، فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة عليها السّلام . فقالوا له : فإن أبيت إلّا هذا ، فأمسك الأصل واقسم الغلة ، ففعل .